تعد الواقع الافتراضي والواقع المعزز من أكثر التقنيات ثورية وشعبية في الوقت الحاضر. ويستمر كلاهما في النمو وإظهار تطبيقات وحلول جديدة يمكنهما تقديمها. ورغم شهرة هاتين التقنيتين على مستوى العالم، إلا أن الفروق بينهما ليست واضحة على الإطلاق. وقد تساعد هذه الفروق الثلاثة بين الواقع المعزز والواقع الافتراضي في توضيح الأمر:
- الانغماس:
يتمثل الاختلاف الرئيسي بين هاتين التقنيتين في درجة الانغماس التي توفرانها. فالواقع الافتراضي يخلق عالماً مصطنعاً بالكامل بواسطة الكمبيوتر، وكل ما يراه المستخدم هو محاكاة اصطناعية، وبالتالي يفقد المستخدم اتصاله بالبيئة الحقيقية. من ناحية أخرى، يعمل الواقع المعزز على تحسين الواقع من خلال إضافة معلومات رقمية إليه، وبذلك يظل المستخدم على اتصال بالبيئة الحقيقية أثناء تجربة الواقع المعزز. وهذا يتيح للمستخدم التفاعل مع الكائنات «المعززة» مع بقائه على اتصال بالعالم الحقيقي.
- الأجهزة:
الانغماس ليس الفرق الوحيد بين هاتين التقنيتين، بل إن الأجهزة التي تستخدمانها لتقديم تجارب مبتكرة تختلف أيضًا بينهما. تستخدم تقنية الواقع الافتراضي (VR) سماعات رأس تغمر حواس البصر والسمع لدى المستخدم في العالم الافتراضي. أما تقنية الواقع المعزز (AR) فتُقدم عبر مجموعة متنوعة من الأجهزة: سماعات الواقع المعزز، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ، والأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية...ولا تنسَ أن تقنية الواقع المعزز تبقي المستخدم على اتصال بالعالم الحقيقي، وهذا هو الفرق الأكبر بين الأجهزة المستخدمة.
- تطبيق تكنولوجيا التعليم:
يتم تطبيق كلتا التقنيتين في صناعات مختلفة، كما سبقناقشنا هنا، ولكن ربما يكون قطاع التعليم هو المجال الذي يمكن أن تحقق فيه هاتان التقنيتان أكبر قدر من النمو. توفر كلتاهما فرصة لتغيير الأساليب التقليدية، لكن تطبيقاتهما كحلول تكنولوجية تعليمية تختلف عن بعضها. يمكن استخدام الواقع الافتراضي (VR) لإدخال الطلاب في عوالم تاريخية على سبيل المثال، مما يجعله حلاً جيدًا للدروس النظرية. ومع ذلك، فإن الميزة الرئيسية للواقع المعزز (AR) هي القدرة على التفاعل مع العالم "المعزز"، ولهذا السبب يمكنه توفير دروس أكثر عملية للطلاب. يمكنك معرفة المزيد عن فوائد الواقع المعزز في التعليم هنا.
المصادر: